إسماعيل بن القاسم القالي
221
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ألمّت بنا بعد الهدوء فسامحت * بوصل متى تطلبه في الجدّ تمنع وولّت كأن البين يخلج شخصها * أوان تولّت من حشاي وأضلعي [ 726 ] وأنشدنا بعض أصحابنا للمؤمل : [ الطويل ] أتاني الكرى ليلا بشخص أحبّه * أضاءت له الآفاق والليل مظلم فكلّمني في النوم غير مغاضب * وعهدي به يقظان لا يتكلّم [ 728 ] وذكر العباس بن الأحنف ما العلة في طروق الخيال فقال : [ الوافر ] خيالك حين أرقد نصب عيني * إلى وقت انتباهي لا يزول وليس يزورني صلة ولكن * حديث النفس عنك به الوصول [ 729 ] وتبعه الطائي فقال : [ البسيط ] زار الخيال لها لا بل أزاركه * فكر إذا نام فكر الخلق لم ينم ظبي تقنّصته لما نصبت له * في آخر الليل أشراكا من الحلم [ 730 ] وأنشدنا علي بن هارون المنجم لعلي بن يحيى المنجم : [ المديد ] بأبي واللّه من طرقا * كابتسام البرق إذ خفقا زارني طيف الحبيب فما * زاد أن أغرى بي الأرقا [ 731 ] [ ما قيل في مشي النساء ] : ومن أحسن ما قيل في مشى النساء ما أنشدناه صاحبنا أبو علي بن الأعرابي : [ الكامل ] شبّهت مشيتها بمشية ظافر * يختال بين أسنّة وسيوف صلف تناهت نفسه في نفسه * لمّا انثنى بسنانه المرعوف [ 732 ] وقرئ على أبي بكر بن الأنباري في شعر ابن مقبل وأنا أسمع : [ البسيط ] يهززن للمشي أوصالا منعّمة * هزّ الجنوب معا عيدان يبرينا أو كاهتزاز ردينيّ تناوله * أيدي التّجار فزادوا متنه لينا يمشين هيل النّقا مالت جوانبه * ينهال حينا وينهاه الثّرى حينا [ 733 ] ولعمر بن أبي ربيعة قرأته على أبي عبد اللّه نفطويه : [ المنسرح ] أبصرتها غدوة ونسوتها * يمشين بين المقام والحجر بيضا حسانا خرائدا قطفا * يمشين هونا كمشية البقر قد فزن بالحسن والجمال معا * وفزن رسلا بالدّلّ والخفر [ 734 ] وللعباس بن الأحنف : [ البسيط ] شمس مقدّرة في خلق جارية * كأنّما كشحها طيّ الطّوامير كأنها حين تمشي في وصائفها * تمشي على البيض أو زرق القوارير